اختتمت الأيام القليلة الماضية فعاليات النسخة الخامسة من مبادرة الشريك الأدبي، التي استمرت لخمس سنوات متتالية. أرى أن هذه الفترة تكفي لتقييم ما تحقق من إنجازات والعمل على تحسين ما يحتاج إلى تطوير، مع التركيز على تعزيز الجوانب الإيجابية ومحاولة تجنب بعض السلوكيات السلبية التي ظهرت.
نقاط القوة والضعف في البرنامج
من أبرز النقاط التي تستحق المتابعة هي السعي للارتقاء بجودة اللقاءات بدلاً من الاكتفاء بعددها، إذ لاحظت أن بعض الشركاء يفضّلون الكم على الكيف، ما قد يؤثر سلباً على مستوى المحتوى. كذلك، تكرار بعض المواضيع يتطلب مراجعة؛ فالتكرار قد يكون مقبولاً إلى حد ما إذا لم يطغى على التنوع.
تجربتي الشخصية ودعوات المشاركة
أتشرف بأن أكون قد شاركت في هذه المبادرة كضيف في لقاءين أعتز بهما، وقد تلقيت مؤخرًا دعوات من عدد من الشركاء للانضمام كضيف أو مذيع في فعاليات أخرى. إلا أنني رفضت تلك الدعوات بأدب، موضحًا أن التزامي اليومي لا يسمح لي بالتحضير الكافي الذي أراه ضروريًا لتقديم محتوى يلبي توقعات الجمهور.
أشرت إلى أن الإعداد الجيد يتطلب وقتًا وجهدًا، فمثلاً في أمسيتين سابقة استغرقت ما يقارب الشهر في البحث والتحضير، وإن كان بالإمكان الإعداد بسرعة أكبر، فأنا أؤمن بأن الجودة لا تُستبدل بالسرعة. إن تقديم ما يرضي الضمير يتفوق على السعي لإرضاء الجميع بصورة سطحية.
اقتراح لتوسيع نطاق المبادرة
من منطلق رغبتي في تعزيز الفائدة العامة، أقترح على الجهات المختصة في هيئة الأدب والنشر والترجمة بالمؤسسة أن تُعقد شراكات جديدة تشمل المدارس والجامعات والدوائر الحكومية. ذلك سيوسع دائرة الوصول ويزيد من أثر الفعاليات على فئات أوسع من المجتمع.
ختام وتمنيات
آمل أن تُؤخذ هذه الأفكار بعين الاعتبار لتطوير المبادرة، وأن يظل هدفها الأساسي هو نشر الثقافة والحب في أوساط المجتمع. أختتم بدعوة للقاء على دروب الخير والثقافة، متمنياً للجميع إجازة سعيدة.






