الرسالة والأسئلة الموجهة من يويفا إلى الفيفا
وجه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) يوم الاثنين رسالة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تضمنت 42 سؤالاً، وذلك بعد أن فشل رئيس الفيفا جياني إنفانتينو في الإجابة على الاستفسارات الأوروبية خلال اجتماع مجلس الفيفا الأسبوع الماضي. وأرسل الرسالة الأمين العام ليويفا ثيودور ثيودوريديس، وقد جاءت الرسالة على خلفية مخاوف يويفا بشأن تضارب المصالح المحتمل والشفافية المتعلقة بمعاملات تجارية وعلاقات بين إنفانتينو وعائلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومقربين منها.
مواضيع الاستفسارات الرئيسية
أشار يويفا في رسالته إلى أن سلسلة من القرارات والمعاملات والتدخلات التي شملت رئيس الفيفا ورئيس الولايات المتحدة وأفراداً مرتبطين به تثير تساؤلات جدية حول تضارب المصالح والشفافية والمساءلة المؤسسية. ومن بين هذه المواضيع مناقشات إنفانتينو مع ترامب وشركائه بشأن إنشاء عملة مشفرة تابعة للفيفا، التي كشفت عنها شبكة “سكاي نيوز” البريطانية في فبراير/ شباط الماضي.
كما تضمنت الاستفسارات الاتصال الذي أجراه ترامب مع إنفانتينو قبل رفع الإيقاف عن المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون عقب طرده بالبطاقة الحمراء في إحدى مباريات كأس العالم، بالإضافة إلى التعاون مع جوشوا كوشنر، شقيق جاريد كوشنر صهر ترامب، لوضع خطة لبيع عشرين في المائة من كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص.
وتساءل يويفا عن منح ترامب جائزة السلام التي استحدثها الفيفا دون موافقة مجلس الاتحاد الدولي، وعن استئجار مكاتب في برج ترامب بتكلفة تصل إلى أربعة ملايين دولار على مدى سبع سنوات رغم عدم استخدامها معظم أيام السنة.
وتناولت الاستفسارات أيضاً الإعلان عن استثمار بقيمة خمسة وسبعين مليون دولار في فلسطين خلال اجتماع مجلس السلام الذي عقده ترامب في فبراير/ شباط الماضي، دون موافقة مجلس الفيفا أو لجنته المالية، بالإضافة إلى اتفاق رعاية لكأس العالم مع شركة متخصصة في التنبؤات الرياضية يُزعم وجود صلات لها دونالد ترامب الابن، ومشاركة ابنة الرئيس الأمريكي وحفيده في قرعة كأس العالم للأندية 2025.
المطالب والإجراءات المطلوبة من يويفا
طالب يويفا بتفسير مفصل للترتيبات والتدخلات المشار إليها، بما يشمل إجراءات اتخاذ القرار، وكيفية تحديد تضارب المصالح المحتمل وإدارته، والآثار المالية المترتبة على الفيفا، ومدى إبلاغ الهيئات المختصة أو استشارتها.
كما دعا الاتحاد الأوروبي إلى إجراء “تحقيق مستقل حقيقي” في خطة بيع حصة من كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص، وهي الخطة التي تراجع عنها إنفانتينو عقب ردود فعل رافضة قادتها أطراف أوروبية.
وحذر يويفا من أن استمرار التردد في إجراء التحقيق قد يقوض الثقة في شفافية الفيفا ونظام حوكمته، ليس فقط لدى الاتحادات الأعضاء بل أيضاً لدى اللاعبين والمدربين والمشجعين حول العالم.
وأضاف أن هذه المخاوف تؤثر في ثقته بدوافع إنفانتينو الشخصية وقيادته، وفي قدرته على توحيد الاتحادات الأعضاء مستقبلاً.
ويسعى يويفا إلى إيجاد منافس لإنفانتينو على رئاسة الفيفا، لكنه لم يعلن حتى الآن مرشحاً في الانتخابات المقررة في مارس/ آذار المقبل بالمغرب، مع اقتراب الموعد النهائي لتقديم الترشيحات.
وكان إنفانتينو قد اعتذر، خلال اجتماع مجلس الفيفا الخميس الماضي، عن خطته المتعلقة ببيع حصة من كأس العالم، لكنه لم قدم تفسيراً كاملاً لكيفية إعداد المقترح أو طرحه.






