عاجل
١٠ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـ| الأربعاء، 23 سبتمبر 2026
الرياض +21°C

السودان يرفض بيان الخارجية الأمريكية ويؤكد على سيادته الوطنية

23/09/2026 20:33

رفض السودان للبيان الأمريكي

أعلنت الحكومة السودانية رفضها للبيان الصادر عن الخارجية الأمريكية بتاريخ 22 سبتمبر، مؤكدة تمسكها بسيادتها الوطنية وداعية واشنطن إلى تبني نهج إيجابي في التعامل معها.

تمسك السودان بالسيادة وشروط السلام

وأوضحت الخارجية السودانية أن التعامل مع مساعي واشنطن لإنهاء الحرب جرى ضمن إطار الربعية الدولية بروح بناءة ومسؤولة، رغم تحفظات معلنة ومشرعة على أحد الأطراف الذي توثّق تقارير دولية دوره في تغذية النزاع عبر التسليح والتمويل وتجنيد المرتزقة، دون تسمية هذا الطرف صراحةً.

وأضافت أن أي مبادرة للسلام تهدف إلى النجاح والاستدامة يجب أن تنطلق من احترام سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية الشرعية، وأن تعالج الأسباب التي أدت إلى استمرار الحرب، وفي مقدمتها التدخل الخارجي السالب.

وشدد البيان على أن العملية السياسية أو التفاوضية لا يجوز أن تحول إلى وسيلة لإضفاء الشرعية على واقع أوجدته القوة المتمردة (الدعم السريع)، أو مكافأة التمرد على جرائمه بحق المدنيين والدولة ومؤسساتها الشرعية، ولا أن يساوي التمرد بالقوات المسلحة.

جهود الرباعية الدولية ومواقف الأطراف

ومنذ أشهر تقود الولايات المتحدة، ضمن الآلية الرباعية التي تضم السعودية ومصر والإمارات، جهوداً لتحقيق هدنة إنسانية في السودان.

في سبتمبر 2025 قدمت الرباعية الدولية مبادرة تنص على هدنة إنسانية تستمر ثلاثة أشهر تمهيدًا لوقف دائم للحرب، وتليها مرحلة انتقالية تستغرق تسعة أشهر تهدف إلى إقامة حكومة مدنية مستقلة.

وأكد البيان السوداني أن أي جهد جاد لتحقيق السلام لا يمكن أن يتجاهل التدخلات الخارجية ومصادر الدعم غير المشروع للتمرد (إشارة إلى الدعم السريع) الذي يسهم في إطالة أمد الحرب.

وأعاد التأكيد على استعداد السودان للتعاطي الإيجابي والمسؤول مع الولايات المتحدة والشركاء الإقليميين والدوليين مثل السعودية وقطر ومصر وروسيا والصين وتركيا وباكستان وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي والإيغاد والمجموعة الأفريقية لمجلس الأمن.

وفي يوم الثلاثاء صرحت الخارجية الأمريكية بأن neither القوات المسلحة السودانية nor قوات الدعم السريع nor قياداتهما تمثل سلطة شرعية ودستورية في السودان.

وأضافت أن الرئيس دونالد ترامب يلتزم بإنهاء أسوأ أزمة إنسانية في العالم: الحرب في السودان، معبرة عن أسفها لأن الطرفين لم يبديا التزاماً جدياً بهدنة فورية، بل عمدا إلى تكثيف العمليات القتالية.

وفي وقت سابق من يوم الأربعاء صرح مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس عبر حسابه على منصة شركة إكس الأمريكية بأن على الأطراف المتحاربة في السودان قبول هدنة إنسانية باعتبارها الخطوة الأولى نحو سلام دائم.

ومن منذ أبريل/نيسان 2023 تحارب قوات الدعم السريع الجيش السوداني بسبب خلاف بشأن دمجها بالمؤسسة العسكرية، ما أدى إلى مجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، ومقتل عشرات الآلاف من السودانيين ونزوح 13 مليون شخص.