قرار بالإجماع لمواجهة تصاعد العنف
أقر مجلس الأمن الدولي، خلال جلسة عُقدت مؤخراً، قرارًا بالإجماع يهدف إلى تعزيز محاسبة الأطراف المسؤولة عن الاعتداءات التي تستهدف قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة. يأتي ذلك في وقت تشهد فيه بعثات الأمم المتحدة في مناطق النزاع ارتفاعًا ملحوظًا في أعمال العنف الموجهة ضد العاملين فيها، إلى جانب تراجع كبير في الملاحقة القانونية لمنفذي هذه الاعتداءات.
الدنمارك وباكستان تقودان المبادرة
القرار الذي قدمته كل من الدنمارك وباكستان، وحظي برعاية مشتركة من 152 دولة، يأتي بعد سلسلة من الهجمات التي استهدفت موظفي الأمم المتحدة وقوات حفظ السلام في عدة بؤر صراع حول العالم. وينص القرار على تحفيز الدول التي تستضيف بعثات حفظ السلام على الاضطلاع بمسؤولياتها في فتح تحقيقات فورية حول هذه الهجمات، وملاحقة الجناة أمام القضاء، مؤكدًا أن مكافحة الإفلات من العقاب وتعزيز المساءلة تشكل ركيزة أساسية لحماية هذه القوات.
مسؤولية الدولة المضيفة ودور المنسق الأممي
وجدد مجلس الأمن في قراره التأكيد على أن المسؤولية الأولى عن أمن وسلامة أفراد الأمم المتحدة تقع على عاتق الدول المضيفة، مطالبًا جميع أطراف النزاع بالتعاون التام في التحقيقات ذات الصلة. كما طلب القرار من الأمين العام للأمم المتحدة تعيين منسق رفيع المستوى ليتولى تنسيق الجهود الدولية الرامية إلى ملاحقة مرتكبي الجرائم ضد أفراد بعثات حفظ السلام، وشجع الدول المساهمة بقوات عسكرية وشرطية على تقديم الدعم الفني والتحقيقي عند الحاجة.
تقرير سنوي وتصنيف الهجمات كجرائم حرب
ودعا القرار الأمين العام إلى إعداد تقرير سنوي يقيّم التقدم المحقق في عمل التحقيقات والإجراءات القضائية المتعلقة بالهجمات على قوات حفظ السلام. وأكد مجلس الأمن أن هذه الهجمات قد ترتقي في بعض الظروف إلى جرائم حرب وفقًا لأحكام القانون الدولي، مشددًا على ضرورة اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان حماية العاملين في مهام حفظ السلام في مختلف أنحاء العالم.






