السياق والأهداف
في أنقرة، يوم الجمعة، أكملت الدورة الثلاثين لتدريب المراسلين الحربيين التي نظمتها وكالة الأناضول بالشراكة مع تيـكا وأكاديمية الشرطة التركية، وسلمت الشهادات لخمس وعشرين متدربة ومتدرب من جنسيات متنوعة.
هدف البرنامج إلى تأهيل صحفيين ميدانيين يستطيعون التغطية في بيئات النزاعات والكوارث والأزمات الطارئة.
أنهى البرنامج تدريبه خمسة وعشرون متدربًا، تسعة منهم من فريق الأناضول وستة عشر من صحفيين لاوس، ماليزيا، فيتنام، كمبوديا، الفلبين، إندونيسيا وبابوا غينيا الجديدة.
شهادات وتوجيهات
قال نائب رئيس أكاديمية الشرطة التركية فاتح إينال إن جهاز الشرطة يخدم الشعب منذ نحو قرنين ويمتلك خبرات ميدانية واسعة، وأضاف أن الأكاديمية تنقل هذه الخبرات إلى الصحفيين عبر البرنامج. ولفت إلى أن النساء والأطفال يدفعون أثمن ثمن في الصراعات، مشيرًا إلى تجارب مثل حرب قره باغ والوضع في فلسطين والبلقان وأفريقيا والسودان وليبيا. وشدد على أنه بدلا من محاولة وقف الحروب يجب البحث عن سبل التعايش والحماية والحد من آثارها، ووصف البرنامج بأنه تطبيق عملي لهذا التوجه.
ذكر أوغور تانيلي، رئيس العلاقات الخارجية والشراكات في تيـكا، أن الدورة ضمت صحفيين من دول تشارك للمرة الأولى، ويعكس ذلك توسع العلاقات التركية ضمن استراتيجية آسيا الجديدة بعد خطوات الانفتاح على إفريقيا وأمريكا اللاتينية. وأضاف أن فتح مكاتب جديدة لتيـكا يهدف إلى تعزيز التعاون بين الدول. وتوجه إلى الخريجين قائلاً إنه يأمل ألّا يضطروا لاستخدام ما تعلموه، لكنه أشار إلى أن الصحفيين غالبًا ما يكونون هدفًا وتأثيرًا في الصراعات، مستشهدًا بما يحدث في غزة كدليل على رغبة الأطراف في إخفاء الحقائق. وأكد أن مهمتهم سامية وأن إنتاجاتهم قد تسلط الضوء على المعاناة وتساهم في إنهاء النزاعات.
التركيز على السلامة
عبر نائب مدير أكاديمية الأناضول محمد ألاجا عن ارتياحه لانتهاء الدورة التي استمرت أسبوعين، موضحًا أن المشاركين اجتمعوا حول هدف مشترك هو نقل الأخبار الدقيقة للجمهور في الظروف الصعبة مع أولوية لسلامتهم الشخصية. وأشار إلى أن التدريب شمل جوانب نظرية وعملية مثل قانون الحرب، والسلامة الفردية، وتقنيات القيادة المتقدمة، والبقاء على قيد الحياة في الماء. ولفت إلى أن وقت عمل الصحفي لا يعادل قيمة حياة إنسان، ويجب تجنب المخاطرة بالأرواح أثناء التغطية. وذكر أن الأناضول تنظم هذه الدورات منذ عام 2012 لتعزيز جاهزية الصحفيين مهنيًا وتمكينهم من التعامل مع المخاطر الميدانية.
كما ألقى كل من مراسل الأناضول محمد طارحان ورئيس شبكة بانغسامورو للإعلام بالفلبين تو ألميد ألفونسو كلمات قبل تسليم الشهادات للخريجين.






