عاجل
الجمعة، 25 سبتمبر 2026١٢ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـالرياض 21°C

سوريا تعلن أمام الأمم المتحدة خطة لإنهاء مخيمات النزوح بحلول سبتمبر 2027

25/09/2026 15:33

الخطة السورية لإنهاء المخيمات

قدمت الحكومة السورية أمام الأمم المتحدة، خلال ندوة رفيعة المستوى نظمتها البعثة السورية لدى المنظمة في نيويورك على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة، اقتراحاً يهدف إلى إنهاء الحاجة إلى مخيمات النزوح في البلاد بحلول شهر سبتمبر من عام 2027، وذلك عبر تحضير مناطق العودة وتوجيه التمويل الدولي من الاستجابة الإنسانية نحو التعافي والحلول المستدامة.

وأوضح وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري رائد الصالح أن الهدف ليس إزالة المخيمات بل إزالة الحاجة إليها، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل على تحويل الدعم الدولي من تمويل الاستجابة إلى تمويل الحلول من خلال إزالة الألغام والأنقاض، وإعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات، وتوفير فرص عمل في مناطق العودة.

وكان الصالح أعلن في 11 سبتمبر الحالي أن الحكومة تسعى للوصول إلى حالة ‘سوريا بلا مخيمات’ بحلول سبتمبر 2027، لافتاً إلى أن أكثر من 200 مخيم أُغلق بينما لا تزال نحو 141 ألف أسرة تقيم في المخيمات.

المشاريع وإعداد البنية التحتية

وأفاد الوزير بأن الحكومة شرعت في تنفيذ 300 مشروع خلال الأسبوع الأخير في مناطق حلب وحماة وإدلب، تتضمن إصلاح الطرق وتطوير شبكات المياه وتحسين الخدمات الصحية، ويسعى لتأمين تمويل إضافي لتوسيع نطاق هذه المشاريع.

وتأتي هذه المشاريع ضمن مسار بدأ بالمرسوم الرئاسي رقم 59 لعام 2026، الذي شكّل لجنة برئاسة وزير الطوارئ وإدارة الكوارث لتهيئة البنية التحتية في المناطق المدمرة ودعم عودة السكان، وفق وكالة الأنباء السورية ‘سانا’.

الدعم الأممي والتحديات أمام العودة

خلال الندوة، أوضحت آمي بوب أن التحول من الاعتماد على المساعدات إلى اعتماد حلول مستدامة يستلزم تعاون السلطات وتوفر الإرادة السياسية.

وحث توم فليتشر، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة، على إعادة صياغة مبدأ ‘لا مخيمات ولا خيم’ إلى مبادرات ملموسة.

وأوضح ألكسندر دي كرو، مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أن العودة إلى المنازل لا تمثل نهاية تجربة النزوح بل نقطة انطلاق للتعافي، ولفت إلى أهمية إزالة الأنقاض والألغام وإعادة تأهيل الخدمات الصحية.

وبحسب مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين برهم صالح، وفق ‘سانا’، عاد 1.8 مليون شخص من الدول المجاورة إلى سوريا، ودعا إلى دعم التعافي وإعادة إدماج العائدين وتنشيط الاقتصاد.

ومع ذلك، أشارت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في 13 أغسطس إلى أن تدمير المنازل ونقص الخدمات الأساسية ما يزالان يعوقان عودة بعض النازحين، مشددة على أن استدامة العودة تحتاج إلى تأهيل المساكن وتوفير الخدمات الأساسية وإصدار الوثائق المدنية وتوفير فرص كسب العيش ومعالجة قضايا السكن والأرض والملكية.

وبحسب بيانات المفوضية في أغسطس، لا يزال نحو 5.5 ملايين شخص نازحين داخل سوريا، بينما يقيم قرابة 4 ملايين لاجئ سوري في تركيا ولبنان والأردن والعراق ومصر.

الالتزام بالعودة الطوعية والكريمة

وأكد الصالح أن الحكومة لن تجبر الأسر على مغادرة المخيمات، موضحاً أن واجبه بتوجيهات السيد الرئيس أحمد الشرع هو توفير الظروف المناسبة بحيث لا تحتاج العائلة إلى الخيمة وتنتقل بشكل طوعي وآمن وكريم ومستدام.

ولوحظ أن عودة اللاجئين والنازحين السوريين ارتفعت منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024.