بيان مجلس الأمن الدولي
جدد أعضاء مجلس الأمن الدولي تأييدهم للحكومة اليمنية، وأدانوا التصعيد العسكري للحوثيين في اليمن وهجماتهم على المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى التهديدات التي تستهدف الملاحة الدولية في البحر الأحمر وتقدمهم في مضيق باب المندب، مشيرين إلى أن هذه العناصر تنذر بتفاقم الصراع وتهديد الأمن البحري والتجارة الدولية وتقويض الجهود الرامية لتحقيق السلام في اليمن.
وأدان المجلس بأشد العبارات الهجمات المستمرة التي يشنها الحوثيون ضد السعودية، والتي تطال المدنيين والبنية التحتية للطاقة وتؤدي إلى إصابة نساء وأطفال.
وشدد الأعضاء على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي، لا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وطالبوا الحوثيين بوقف التصعيد العسكري فوراً وإنهاء الهجمات التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية.
ودعوا إلى تعاون عملي مع الحكومة اليمنية لمنع الحوثيين من الحصول على الأسلحة والمعدات ذات الصلة.
كما عبروا عن قلقهم البالغ إزاء تقارير تفيد بمقتل وإصابة ونزوح ما لا يقل عن 125 ألف مدني في أرجاء اليمن منذ بداية سبتمبر/أيلول الحالي.
وأكدوا على أهمية ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وآمن وسريع دون عوائق إلى جميع المحتاجين، وتعزيز سلامة وأمن العاملين في المجال الإنساني وموظفي الأمم المتحدة والمرتبطين بها.
وجدد الأعضاء مطالبتهم بالإفراج الفوري وغير المشروط والآمن عن المحتجزين، ومن بينهم 73 من موظفي الأمم المتحدة وموظفون من منظمات غير حكومية وطنية ودولية ومنظمات مجتمع ديني وبعثات دبلوماسية.
التطورات الميدانية في اليمن
خلال شهر سبتمبر 2026، وسعت جماعة الحوثي نطاق سيطرتها على الساحل الغربي لليمن، وتمكنت من السيطرة على مدينة المخا ومناطق أخرى تقع قرب مضيق باب المندب، ومن بينها جزيرة ميون وذو باب.
وفي سياق متصل، دعا نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الله العليمي المجتمع الدولي إلى حماية مضيق باب المندب ودعم الحكومة اليمنية لتعزيز قدراتها واستعادة الدولة، وذلك خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ81 بمقرها في نيويورك.
الهجمات على السعودية والاستجابات
في مساء الخميس الذي يسبق تاريخ النشر، أعلنت جماعة الحوثي تنفيذ هجومين قالت إنهما استهدفا موقعاً حساساً في العاصمة السعودية الرياض وشركة أرامكو في مدينة ينبع الغربية، مستخدمة صواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مسيرة.
في المقابل، أعلن متحدث قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن تركي المالكي عن اعتراض وتدمير ستة صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون وإحباط محاولة لاستهداف مدينتي الطائف وينبع.
وأشارت السلطات السعودية إلى أنها أصدرت إنذارات مماثلة في عدة مدن ومناطق قبل أن تعلن لاحقًا زوال الخطر، بينما تحدث الحوثيون عن هجمات طالت مواقع متعددة داخل المملكة.
وتأتي هذه التطورات بعد إعلان الحوثيين ما سموه ‘حظرًا بحريًا’ على السعودية في يوليو/تموز السابق، والذي تبعه استهداف سفن ومواقع سعودية بالصواريخ والطائرات المسيرة.
يذكر أن تقود السعودية منذ مارس/آذار 2015 تحالفا لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على صنعاء وعدة محافظات منذ سبتمبر/أيلول 2014.






