عاجل
١١ محرم ١٤٤٨ هـ| السبت، 27 يونيو 2026
الرياض +23°C

قاسم ينتقد الإطار الإقليمي ويؤكد تمسك حزب الله بمذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية

أشاد الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، بانتقاده للاتفاق الإطاري الذي أعلنته السلطة اللبنانية مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، واعتبره بمثابة تنازل واضح عن سيادة لبنان. وجدد قاسم تأكيد تمسك الحزب بما أطلق عليه «مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية» التي يصفها الإطار الرئيسي لوقف القتال وسحب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية.

رفض السلطة اللبنانية لوقف إطلاق النار

أكد قاسم في بيان أصدره الحزب أن السلطة اللبنانية قد رفضت في مرحلة سابقة تطبيق وقف إطلاق النار المتضمن في المفاوضات الأمريكية الإيرانية التي عُقدت في باكستان خلال شهر أبريل من العام الحالي. وأشار إلى أن هذا الرفض أدى إلى ما أسماه “الأربعاء الأسود”، وهو تصعيد إسرائيلي شمل مئات القتلى والجرحى، إلى جانب ما يقارب مئة غارة جوية استهدفت مناطق متعددة داخل لبنان، من بينها العاصمة بيروت.

المفاوضات مع الاحتلال وتنازلات مجانية

وصف قاسم مسار المفاوضات المباشرة مع دولة الاحتلال بأنه ما يمكن تسميته “تنازلات مجانية”، مشيراً إلى أن هذه المباحثات تجري في ظل انقسام داخلي واضح داخل لبنان، وأن السلطة لا تملك أوراق قوة تفاوضية حقيقية بعد أن “تخلت عن قوة المقاومة” بحسب قوله.

مضمون مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية

أشار قاسم إلى أن مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن نصت على وقف فوري ودائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، مع التزام بعدم اللجوء إلى القوة وضمان سلامة الأراضي اللبنانية وسيادتها. وأوضح أن الاتفاقية تشترط التوصل إلى حل نهائي لا يتجاوز ستين يوماً من تاريخ توقيعها.

وبحسب البيان، أوقفت إيران تنفيذ التفاهم بعد رفض إسرائيل الالتزام بوقف إطلاق النار، واستمرت في إغلاق مضيق هرمز حتى مارس الولايات المتحدة ضغوطاً على إسرائيل لقبول وقف العمليات العسكرية.

انتقادات قاسم لبنود الإطار الإقليمي

انتقد قاسم بنود الاتفاق الإطاري، معتبرًا أنها تمنح دولة الاحتلال دورًا في مراقبة انتشار الجيش اللبناني داخل منطقتين تجريبيتين، وربط سحب القوات الإسرائيلية بعملية نزع سلاح حزب الله. ووصف هذا الاقتراح بأنه “طرح خطير” يتجاوز الخطوط الحمراء ويهدد سيادة لبنان.

وعلق أن ربط الانسحاب الإسرائيلي بعملية نزع سلاح المقاومة يمنح إسرائيل القدرة على إبطاء سحب قواتها بحجة عدم التزام لبنان، مؤكدًا أن الحزب يرفض التخلي عن سلاحه ويعتبره جزءًا من حق الشعب اللبناني في الدفاع عن أراضيه.

موقف الحزب من الاتفاق وإجراءات مستقبلية

أكد قاسم أن حزب الله يعتبر الاتفاق الإطاري “منعدم الوجود” من وجهة نظره، ودعا إلى الالتزام بما جاء في مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية. وجدد الحزب عزمه على مواصلة الضغط عبر مختلف القنوات العربية والدولية لإجبار الاحتلال على تنفيذ بند وقف إطلاق النار وسحب قواته من لبنان.

وحث السلطة اللبنانية على مراجعة موقفها والانسحاب من الاتفاق، مشيرًا إلى استعداد الحزب للتعاون من أجل تحقيق ما وصفه بأهداف الحفاظ على سيادة لبنان، تحرير الأراضي المحتلة، استعادة الأسرى، عودة النازحين، وإعادة الإعمار، إلى جانب التوصل إلى استراتيجية شاملة للأمن الوطني.

واختتم قاسم بيانه بتأكيد أن وقف إطلاق النار لم يكن ليتحقق لولا تضحيات عناصر المقاومة والشعب اللبناني والجيش الوطني، مشددًا على استمرار “المقاومة” في مواجهة الاحتلال، ومؤكدًا التمسك بأمانة الشهداء والجرحى والأسرى.