عاجل
٢٢ محرم ١٤٤٨ هـ| الأربعاء، 8 يوليو 2026
الرياض +24°C

رونالدو يودع كأس العالم للمرة الأخيرة.. مسيرة بلا لقب مونديالي

08/07/2026 11:02

غادر كريستيانو رونالدو بطولة كأس العالم للمرة الأخيرة في مسيرته، لكن المشهد الختامي كان الأكثر إيلاماً. دموع النجم البرتغالي بعد هزيمة منتخب بلاده أمام إسبانيا في دور الـ16 من مونديال 2026 جسّدت علاقة استمرت عقدين بين لاعب أسطوري وبطولة ظلت بعيدة المنال.

20 عاماً من المطاردة

طارد رونالدو الحلم الأكبر في كرة القدم لأكثر من عشرين عاماً، لكنه أنهى مسيرته المونديالية دون أن يتوج بالكأس الذهبية. أصبح كأس العالم اللقب الأبرز الذي غاب عن خزائنه، رغم مسيرة حافلة بالإنجازات الفردية والجماعية.

6 محاولات.. من ألمانيا إلى أميركا

شارك رونالدو في كأس العالم للمرة الأولى عام 2006 في ألمانيا، حيث كان موهبة صاعدة قادت البرتغال إلى نصف النهائي قبل الخروج أمام فرنسا. كانت تلك النسخة الأقرب لرؤية لاعب شاب يبدأ قصة تاريخية مع البطولة، لكن السنوات التالية حملت المزيد من الإحباطات.

في مونديال 2010 بجنوب أفريقيا، خرجت البرتغال من ثمن النهائي أمام إسبانيا رغم أن رونالدو كان أحد أبرز نجوم العالم. وفي نسخة 2014 بالبرازيل، وصل اللاعب إلى البطولة بعد موسم استثنائي مع ريال مدريد، لكن الإصابة أثرت على جاهزيته، لتنتهي رحلة البرتغال مبكراً من دور المجموعات.

أما في روسيا 2018، فعاد الأمل مؤقتاً بعدما سجل رونالدو ثلاثية تاريخية أمام إسبانيا، ثم أحرز هدف الفوز أمام المغرب، قبل أن تنتهي المغامرة بالخروج أمام الأوروغواي. وفي قطر 2022، عاش رونالدو أصعب فصوله المونديالية، بعدما فقد موقعه الأساسي في الأدوار الإقصائية، وانتهت رحلة البرتغال أمام المغرب في ربع النهائي وسط لحظة مؤثرة خرج فيها باكيًا.

وجاء مونديال 2026 ليمنحه لحظة طال انتظارها، بعدما سجل أول أهدافه في الأدوار الإقصائية من كأس العالم عبر ركلة جزاء أمام كرواتيا، لكنه لم يتمكن من تجاوز إسبانيا، ليعلن نهاية رحلته مع المونديال.

11 هدفاً مونديالياً فقط

رغم تسجيله 11 هدفًا في كأس العالم، فإن أرقامه في المونديال لم تكن على مستوى الصورة التي صنعها رونالدو طوال مسيرته. فاللاعب الذي أصبح الهداف التاريخي لكرة القدم على مستوى الأندية والمنتخبات، وحقق أرقاماً استثنائية مع ريال مدريد ودوري أبطال أوروبا، لم يجد الطريق نفسه نحو المجد المونديالي. ولهذا بقيت كأس العالم بمثابة الاستثناء الوحيد في مسيرة مليئة بالنجاحات، والبطولة التي لم تمنحه فرصة إضافة فصل أخير إلى أسطورته.

بين جيلين.. التوقيت لم يكن في صالحه

ربما لم يكن التوقيت في صالح رونالدو على مستوى المنتخب. فقد ظهر بعد جيل لويس فيغو وروي كوستا، وقبل جيل يضم أسماء مثل برونو فيرنانديز وبيرناردو سيلفا وروبن دياز. وفي الوقت الذي كان فيه رونالدو في أفضل حالاته البدنية والفنية، لم تكن البرتغال تملك دائمًا التشكيلة القادرة على المنافسة الحقيقية على اللقب، بينما جاء اكتمال الجيل الحالي في مرحلة متقدمة من مسيرته. كما زادت الضغوط المحيطة به من صعوبة المهمة، إذ تحول رونالدو طوال سنوات إلى اللاعب المطالب بحل كل مشاكل المنتخب وقيادته بمفرده نحو البطولة، وهو ما جعل كل تعثر يحمل وزنًا أكبر من مجرد خسارة مباراة.

نهاية بلا ندم

رغم مرارة الخروج، بدا رونالدو في مشاركته الأخيرة أكثر هدوءًا من أي وقت مضى. فقد أدرك أن الرحلة وصلت إلى نهايتها، وأكد أن هدفه لم يعد إثبات شيء لأي شخص، بعدما قدم كل ما لديه لكرة القدم. وغادر البطولة دون الكأس، لكنه خرج وهو يحمل مسيرة لا تحتاج إلى شهادة من بطولة واحدة.

تاريخ حاضر رغم الغياب

سيبقى غياب كأس العالم نقطة تذكر عند الحديث عن رونالدو، لكنها لن تكون قادرة على اختصار مسيرة لاعب غير معايير الاستمرارية والاحتراف والتسجيل. فهو صاحب أرقام قياسية لا تُحصى، والهداف التاريخي لريال مدريد، وأحد أعظم هدافي دوري أبطال أوروبا، وأكثر اللاعبين مشاركة مع منتخب بلاده على المستوى الدولي. قد تكون كأس العالم هي القصة التي لم تكتمل، لكنها ليست القصة التي تحدد النهاية. فرونالدو كتب إرثه قبل صافرة الوداع الأخيرة، وسيظل اسمه حاضرًا ضمن أعظم من لمسوا كرة القدم عبر تاريخها.

في أرقام: 2026 آخر نسخة كأس عالم لرونالدو، 20 عامًا طارد خلالها الحلم، 6 نسخ مشاركات، 11 هدفًا في المونديال، أول مشاركة 2006، أول ظهور دولي أغسطس 2003، 233 مباراة دولية، 146 هدفًا دوليًا، 46 تمريرة حاسمة، 32 بطاقة صفراء، مرة واحدة حمراء، 27 مباراة في كأس العالم، 11 هدفًا، تمريرتان حاسمتان، 4 بطاقات صفراء، 0 حمراء، 5 مباريات في 2026، 3 أهداف.