عاجل
الجمعة، 23 أكتوبر 2026١١ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 19°C

هجمات إرهابية في الأردن.. تسلسل زمني لأبرز المحطات

23/10/2026 18:42

أعاد الهجوم الذي استهدف مشيعين عند كنيسة في منطقة حمود بمحافظة الكرك، يوم الجمعة، إلى الأذهان سلسلة من الاعتداءات الإرهابية التي شهدها الأردن على مدار العقدين الماضيين، فضلاً عن العمليات الأمنية التي نفذتها السلطات لمواجهة الخلايا المسلحة وملاحقة منفذي الهجمات. فيما يلي تسلسل زمني لعشر اعتداءات ومحطات أمنية مرتبطة بها، بناءً على بيانات ومصادر رسمية.

بداية الموجة: هجمات 2005-2006

في 9 نوفمبر 2005، استهدفت تفجيرات ثلاثة فنادق في العاصمة عمّان، هي راديسون ساس وغراند حياة ودايز إن، وأوقعت 60 قتيلًا ونحو 200 مصاب من الأردنيين والأجانب. بعد ذلك بعام، في 4 سبتمبر 2006، تعرضت مجموعة من السياح الأجانب لإطلاق نار أمام المدرج الروماني وسط عمّان، ما أدى إلى مقتل سائح وإصابة خمسة آخرين.

مواجهات 2016: من إربد إلى الكرك

تنوعت الأحداث الأمنية في عام 2016، حيث نفذت قوة أمنية وعسكرية في 1 مارس عملية ضد خلية إرهابية في مدينة إربد شمالي الأردن، أسفرت عن مقتل النقيب راشد الزيود وسبعة مسلحين. وفي 6 يونيو من العام نفسه، أودى هجوم مسلح على مكتب دائرة المخابرات العامة في منطقة البقعة شمالي عمّان بحياة خمسة من العاملين فيه صباح أول أيام شهر رمضان، وأعلنت السلطات لاحقًا القبض على المنفذ، وأصدرت محكمة أمن الدولة حكمًا بإعدامه. كما استهدفت سيارة مفخخة في 21 يونيو موقعًا للقوات الأردنية قرب الساتر الترابي مقابل مخيم الركبان على الحدود مع سوريا، ما أسفر عن مقتل سبعة عسكريين وإصابة 15 آخرين. وفي 18 ديسمبر، وقع هجوم الكرك والقلعة، الذي أودى بحياة عشرة أشخاص: سبعة من أفراد الأمن والدرك، ومواطنان أردنيان، وسائحة كندية، وأسفر عن إصابة 34 شخصًا، وتوزعت الإصابات بين 11 من أفراد الأمن العام وأربعة من الدرك و17 مواطنًا وشخصين أجنبيين، وبدأت الأحداث بإطلاق نار على قوة أمنية في منطقة القطرانة قبل انتقال المهاجمين إلى مدينة الكرك وتحصنهم داخل قلعتها التاريخية، وانتهت العملية بمقتل المهاجمين الأربعة وإنقاذ أشخاص كانوا داخل القلعة.

عمليات 2018: سلسلة الفحيص والسلط

في 10 أغسطس 2018، استهدفت عبوة ناسفة دورية مشتركة لقوات الدرك والأمن العام قرب مهرجان الفحيص غربي عمّان، ما أدى في البداية إلى مقتل أحد أفراد الدرك وإصابة ستة آخرين، ثم توفي لاحقًا أحد المصابين من رجال الأمن متأثرًا بجروحه، لترتفع حصيلة القتلى إلى شخصين. وفي 11 و12 أغسطس من العام نفسه، قادت متابعة تفجير الفحيص إلى مداهمة خلية في مدينة السلط، حيث أطلق أفرادها النار على القوة الأمنية وفجروا المبنى الذي تحصنوا فيه؛ وأعلنت الحكومة انتهاء العملية بمقتل أربعة من أفراد القوة الأمنية المشتركة وثلاثة من أفراد الخلية، وإلقاء القبض على خمسة آخرين، وأصيب عسكريون ومدنيون. وكشفت وزارة الداخلية عن مخططات لاستهداف مواقع أمنية وتجمعات شعبية، وضبط عبوات ناسفة ومواد متفجرة مدفونة في إحدى مناطق السلط.

أحداث حديثة: من معان إلى الكرك 2022-2026

في 15 ديسمبر 2022، أثناء تعامل قوات الأمن مع أعمال شغب في منطقة الحسينية بمحافظة معان جنوبي البلاد، تعرضت القوة الأمنية لإطلاق نار مباشر، ما أسفر عن مقتل الضابط عبد الرزاق الدلابيح، نائب مدير شرطة محافظة معان، برصاصة في الرأس، وإصابة ضابطين آخرين. وفي 19 من الشهر ذاته، قُتل ثلاثة من أفراد الأمن العام وأصيب خمسة آخرون خلال مداهمة المشتبه به في قتل الدلابيح، وأسفرت المداهمة عن مقتل المشتبه به الذي وصفه بيان لمجلس الوزراء بأنه من أصحاب الفكر التكفيري، وإلقاء القبض على عدد ممن قاوموا أفراد الأمن. أما في 23 أكتوبر 2026، فاستهدف إطلاق نار مشيعين عند كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في منطقة حمود بمحافظة الكرك، وأعلنت مديرية الأمن العام أن إجمالي الحالات التي وصلت إلى المستشفيات بلغ 34 حالة، بينها سبع وفيات و27 مصابًا لا يزالون يتلقون العلاج. ووصف وزير الداخلية مازن الفراية الاعتداء بأنه عملية إرهابية نفذتها مجموعة من المتطرفين، مؤكدًا استمرار ملاحقة الجناة، وأنه لا يزال من المبكر الحديث عن هوياتهم وارتباطاتهم.