حضرت المملكة العربية السعودية فعاليات قمة المتوسط والخليج التي حملت شعار “حوار استراتيجي من أجل الاستقرار والتعاون الاقتصادي” والتي جرت في العاصمة الإيطالية روما، حيث التقى مسؤولون ودبلوماسيون وخبراء من دول الخليج والشرق الأوسط وأوروبا.
التمثيل السعودي والرسالة المرسلة
مثلت المملكة في القمة الوزيرة المفوضة بوزارة الخارجية الدكتورة منال بنت حسن رضوان، التي أشارت إلى أن المنطقة تشهد مرحلة إعادة تشكيل استراتيجي عميقة تستوجب تبني نهج جديد للأمن والاستقرار. وأكدت أن الاعتماد على سياسات الهيمنة أو القوة العسكرية بصورة منفردة لا يضمن الأمن المستدام، داعيةً إلى إرساء أطر شمولية للحوار، التعاون، والأمن الجماعي.
القضية الفلسطينية في صميم الأمن الإقليمي
سلطت الدكتورة منال الضوء على أن القضية الفلسطينية تظل محورًا أساسيًا في أي تصور جاد للأمن الإقليمي. وحذرت من أن تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، وتوسّع الاستيطان والضم في الضفة الغربية، وتآكل قضايا الوضع النهائي وعلى رأسها القدس الشريف، تُقوّض فرص تحقيق الاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وأوضحت: “الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، ولا سيما حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة، يجب أن تكون أساس أي مسار سياسي مستقبلي. وإن إنهاء الاحتلال ومساءلة إسرائيل عن انتهاكاتها يمثلان شرطًا أساسيًا لتحقيق سلام عادل وأمن إقليمي مستدام”.
مبادئ السيادة والتعاون البحري
تناولت المتحدثة أهمية احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، إلى جانب ضرورة الامتناع عن أي محاولات تهدف إلى إضعاف مؤسسات الدولة أو تقويضها. كما أكدت على ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة وأمن الممرات البحرية وسلاسل الإمداد العالمية، مشيرة إلى أن تطوير الشراكة الخليجية‑الأوروبية يُعدّ خطوة حيوية لمواجهة التحديات المشتركة في مجالات الطاقة، الاقتصاد الرقمي، والبنية التحتية الاستراتيجية.
دعوة إلى عمل جماعي وشراكة إقليمية
اختتمت الدكتورة منال كلمتها بالتنويه إلى أن تحقيق تقدم حقيقي يتطلب جهدًا جماعيًا منسقًا وشراكة إقليمية ودولية متماسكة، قادرة على معالجة جذور الأزمات وتعزيز الأمن، الاستقرار، والتنمية في المنطقة.






